السيد الخميني

550

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

مقداراً من المنفعة - بطلت الإجارة بالنسبة ، وإن كان عذراً يختصّ به المستأجر - كما إذا مرض ولم يتمكّن من ركوب الدابّة المستأجرة - ففي كونه موجباً للبطلان وعدمه وجهان ، لا يخلو ثانيهما من رجحان . هذا إذا اشترط المباشرة ؛ بحيث لم يمكن له استيفاء المنفعة ولو بالإجارة ، وإلّا لم تبطل قطعاً . ( مسألة 20 ) : إذا غصب العين المستأجرة غاصب ، ومنع المستأجر عن استيفاء المنفعة ، فإن كان قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالأجرة المسمّاة على المؤجر لو أدّاها وبين الرجوع إلى الغاصب بأجرة المثل ، وإن كان بعد القبض تعيّن الثاني . ( مسألة 21 ) : لو تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة ، وكذا بعده بلا فصل معتدّ به ، أو قبل مجيء زمان الإجارة ، ولو تلفت في أثناء المدّة بطلت بالنسبة إلى بقيّتها ، ويرجع من الأجرة بما قابلها ؛ إن نصفاً فنصف ، أو ثلثاً فثلث وهكذا . هذا إن تساوت اجرة العين بحسب الزمان . وأمّا إذا تفاوتت تلاحظ النسبة ؛ مثلًا : لو كانت اجرة الدار في الشتاء ضعف اجرتها في باقي الفصول ، وبقي من المدّة ثلاثة أشهر الشتاء يرجع بثلثي الأجرة المسمّاة ، ويقع في مقابل ما مضى من المدّة ثلثها ، وهكذا الحال في كلّ مورد حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء المدّة بسبب من الأسباب . هذا إذا تلفت العين المستأجرة بتمامها . ولو تلف بعضها تبطل بنسبته - من أوّل الأمر ، أو في الأثناء - بنحو ما مرّ . ( مسألة 22 ) : لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع الذي هو مورد الإجارة بالمرّة ، فإن كان قبل القبض ، أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها ، رجعت الأجرة بتمامها ، وإلّا فبالنسبة كما مرّ . وإن أمكن الانتفاع بها من سنخ مورد الإجارة بوجه يعتدّ به عرفاً ، كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ ، ولو فسخ كان حكم الأجرة على حذو ما سبق . وإن انهدم بعض بيوتها ، فإن بادر المؤجر إلى تعميرها - بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا - ليس فسخ ولا انفساخ على